بناء على الطلب الجماهيري الكبير وبعد النجاح الكاسح في الموسم الماضي، استؤنفت عروض الحفل الموسيقي «عودة الثمانينات» حاصدة ذات النجاح على المسرح الوطني بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، بأربع حفلات بدأت الأربعاء الماضي واستمرت حتى مساء أمس السبت، ووسط الإقبال الكبير والمستمر تم تمديد العروض الى غدٍ الأثنين.
ففي هذا العمل، يدخل الحضور في تجربة استثنائية لمعايشة ما كان عليه المشهد الفني والإعلامي في الثمانينيات، مسترجعين الماضي لا بروح الآسفين على رحيله، بل برؤية مقدرة وممتنة لتلك السنوات التي شكلت جزءا كبيرا من واقع نعيشه اليوم، مع التركيز على موسيقات المشهد الفني حينها، مثل موسيقى البرامج والمسلسلات والألعاب، لاستعادة جوانب مختلفة من ذاكرة تلك الأيام الذهبية، من خلال عرض ثيمات محددة متعلقة بالحياة اليومية، وتقديم مشاهد من برامج تلفزيون الكويت باعتباره المؤثر الإعلامي الأكبر في ذلك الوقت، منذ بداية البث صباحا حتى نهاية الإرسال مساء.
وفي هذا الصدد، قالت رهام السامرائي مديرة فريق الإنتاج الإبداعي بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي: نشكر الجمهور من صميم قلوبنا على الدعم المستمر والتشجيع لنقدم عروضا بمعايير يستحقها، فقد اعتاد الجمهور الكويتي على أفضل أنواع الترفيه، كما عرفت الكويت دائما بتميزها في إنتاج العروض الفنية والترفيهية، وهذا العرض بمنزلة إيماءة خاصة إلى عصر يعده الكثيرون «العصر الذهبي» للفنون والترفيه، ولكننا لا نسعى للنظر إلى الماضي بحزن أو بنوع من الحنين، بل ننظر الى رحلة مليئة بالفخر والضحكات والمرح، ولعلها رحلة تذكرنا جميعا بقدرات هذا الوطن ومواهبه، اننا نعيش لحظة مفصلية في تاريخنا، نلمح فيها ظلالا ذهبية جديدة تزين آفاق المستقبل، وتشير إلى أننا نعمل اليوم معا ونسعى نحو «عصر ذهبي» آخر.
بدوره قال د.أحمد الصالحي مدير إدارة الموسيقى في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي: ان هذا العمل تجربة غير مسبوقة ومغامرة لجميع أعضاء فرقة مركز جابر الموسيقية، فالمحتوى مختلف عن كل ما سبق لنا تقديمه، وفقرات تتطلب أداء غير تقليدي لا يشبه تقديم الموسيقى والأغنيات بالطريقة الكلاسيكية المعهودة، وبرنامج الحفل فيه عدد كبير من القطع الموسيقية والغنائية الجديدة، المختلفة عما تم تقديمه في عرضنا للموسم الماضي، ولكل منها آلات موسيقية خاصة تؤديها، بينما تنتظر الآلات الأخرى دورها للمشاركة في فقرات أخرى.
ويتكون فريق الكورال المشارك في هذا العمل من ثلاثين مغنيا ومغنية، أشرف على تدريبهم د.حمد المانع، ليؤدوا القطع الغنائية بطريقة لم تتبع من قبل في حفلات المركز، مثل محاكاة طريقة الغناء في الرسوم المتحركة أو الغناء بلهجات عربية أخرى غير محلية، وضمت الفرقة أيضا عددا من المختصين في الأداء التمثيلي أدوا بعض الجمل الدرامية والكوميدية بطريقة تعبيرية غير منغمة، كما في بعض أغنيات الكارتون والأطفال والإعلانات التجارية، أما الأغاني التي تتطلب أصواتا فردية فقدمها جميعها مطربو فريق الكورال.
وكان التحدي الأكبر في هذا الحفل على عاتق المايسترو د.محمد باقر، الذي عمل على ربط أداء المطربين الفرديين ومجموعة الكورال والفرقة الموسيقية والمؤدين التمثيليين، بالتنسيق وبالتزامن مع المشاهد المصورة المعروضة على الشاشة فوق خشبة المسرح، لذلك من الممكن القول بأن فرقة المركز أخذت دور البطولة في هذا العمل بشقيه الغنائي والموسيقى.
أما المخرجان جاسم القامس وأحمد بودهام فقد أكدا ان هذا العمل لا يعطي الثمانينيات حقها، فلكل من عاش ذلك الزمن ثمانينياته الخاصة، هذا هو التحدي الأول عند إقدامنا على هذا العرض، الذي حاولنا من خلاله طرق أبواب مختلفة تستفز الذكريات بمعناها الحالم عبر بوابة «الموسيقى الهامشية»، التي لم تعامل كموسيقى جادة في الكثير من الأحيان، ولا تعار في العادة اهتماما بحكم انها مقدمة أو نهاية لشيء ما أكثر أهمية، فأردنا الاحتفاء بموسيقى الحياة اليومية العادية، في سياق يرسمه لنا تلفزيون الكويت، الجهاز الإعلامي الأول في الثمانينيات، والحاضن للثقافة الشعبية والرفيق اليومي للمواطن، ولأننا مرتبطون بعرض حي له مدة محددة، فقد قلص ذلك خياراتنا فلم تشمل موسيقى المسرح أو الأوبريتات الوطنية والغنائية، التي ربما تجد من يوفيها حقها يوما ما، ونحن لا نسعى لتخليد «زمن الطيبين» أو استرجاع «الماضي الجميل» بقدر ما نهدف إلى زيارة فترة محورية ساهمت في تشكيل ثقافتنا الشعبية الى هذا اليوم وإعادة استكشافها ومعايشتها، فعمدنا أن تكون الحملة الدعائية، بما فيها الكتيب امتدادا للعرض، علنا نغطي مساحة أكبر مما لم نستطع إيصاله على المسرح.
وتابع القامس وبودهام: كانت أكبر التحديات التي واجهناها تتمثل في إيجاد المواد الأرشيفية التي توثق لتلك المرحلة، مما تطلب رحلة امتدت لأكثر من ثلاثة أشهر في البحث والجمع وعقد المقابلات والجلسات مع من عايشوا تلك الفترة أو اهتموا برصدها، فقدم كل منهم جزءا من مخزونه الشخصي عنها لخدمة العمل مما ساعد في إثرائه، وكانت الحصيلة مئات الساعات التلفزيونية والكثير من الخبرات والذكريات والانطباعات التي سعينا لتوظيف العديد منها في هذا العرض.
وأضافا: عملنا بشكل وثيق مع الفريق الموسيقي في مركز جابر الأحمد الثقافي بقيادة د.أحمد الصالحي والمايسترو د.محمد باقر، الذين أعانونا على تقديم عمل موسيقي بهذه الضخامة بطابع خفيف ومرح ليعبر عن روح موسيقى الثمانينيات، وكان إخراج هذا العمل فرصة غنية لنا لكسب الخبرة والمعرفة، خصوصا أنها تجربتنا الأولى، التي نشكر مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي على إتاحتها لنا، وتقبل المغامرة معنا، وثقتهم ودعمهم طوال مراحل الإنتاج، ولعل ما يبعث على المزيد من البهجة هو ارتباط دائرة كبيرة من الفنانين والفنيين الكويتيين الشباب بهذا العمل بشكل أو بآخر، وهو ما يبشر بأن يشكل مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي مسرحا لإبداعات عديدة خلاقة منهم في المستقبل، ومساهمتهم بخلاصة تجربتهم الفنية و«الثمانيناتية» في المنتج الفني، ما أثرى العمل وساعد في أن يكون معبرا عن واقع الثمانينيات، فكانت رحلة صناعة هذا العمل، رغم تحدياتها الكبيرة بالنسبة لنا، أمرا في غاية المتعة، نأمل أن نكون قد تمكنا من إيصالها كما لامسناها وأحسسنا بها.
برنامج العرض
الفقرة الأولى: الطفولة
النشيد الوطني، موسيقى برنامج «صباح الخير»، ميدلي الكارتون ويحتوي: «في قصص الشعوب، السندباد البحري، فلونة، أبطال الملاعب، الفنان الصغير، سالي، بشار، جونغر، مقطع من برنامج عبدالله المحيلان»، وميدلي المسلسلات التراثية ويحتوي على «بدر الزمان، مدينة الرياح يوار يوار، مدينة الرياح إصحى يا ضمير».
الفقرة الثانية: التعليم
«يا أبونا وأمنا، المناهل، افتح يا سمسم».
الفقرة الثالثة: الحياة اليومية
«إحنا المطافي المطافي، البرنامج التوعوي قف، البرنامج التوعوي سلامتك».
الفقرة الرابعة: الثقافة الاستهلاكية
ميدلي الإعلانات ويحتوي على «كنتاكي، بيتزا إيطاليا، فول ريتا، الأرنب الجائع، زيت دلال، ابندرادو».
الفقرة الخامسة: الفقرة الدينية
موسيقى برنامج الشعراوي، موسيقى برنامج «خلق الله»، عصفورة ووردة من مسلسل «لا إله إلا الله».
الفقرة السادسة: الرياضة
شارة القناة الأولى، موسيقى بداية المباريات، ميدلي الرياضة ويحتوي على «بسم الله، يا متكتك، هيدوه».
الفقرة السابعة: الوطن في عيون الثمانينات
إحنا البنات، أم السلام، ميدلي الغناء الجماعي ويحتوي على «يا وردتي يا ندية، اعزف يا شاعر، يا مركب الهند».
الفقرة الثامنة: الفنون والدراما
ميدلي الفوازير ويحتوي على «الكاميرا الخفية، أمثال غطاوي، فوازير الأمثال شريهان، مسلسل ليالي الحلمية، مسلسل رقية وسبيكة»، وميدلي السكيتشات الغنائية ويحتوي على «أوبريت بعد العسل، أوبريت سندريلا، خذ وخل»، وميدلي الثمانينيات ويحتوي على «قربانين جاني الأسمر، لولاكي»، وميدلي الختام ويحتوي على «سرى حبك، الوجه الصبوحي، أوكي أوكي، صادني في غرامه، قلبي معك، هاي كويت».
فريق عمل «عودة الثمانينات»
الإخراج: جاسم القامس، أحمد بودهام
المنتج: رهام السامرائي
المنتج المساعد: خالد الريس
مدير المشروع: هيا الرفاعي
مساعد الإنتاج: في العمران، منشور
الإخراج الفني وتصميم المشاهد والأزياء: تاكيس
مصمم مشاهد مشارك: بيث رينولدز
تصميم وتحرير الفيديو: ريتشارد ستريكر، مزمر
برمج الفيديو: ديفيد بتلر، مزمر
مدير إدارة الإنتاج: خالد السيد عمر
مصمم الإضاءة: نيك فارمان
مساعد الإضاءة: سام هاوس
مدير خشبة المسرح: ديانا سفير
مساعد مدير خشبة المسرح: ديفيد إلياس
تصميم الأزياء: عادل الأسعد
مساعد أزياء: في الحمود
الشعر: صالون آيفي
المكياج: منى الدليمي
تحرير الفيديو: نايف الفيلي، يوسف جابر، محمد البسيوني، كريم محمد، عبدالمحسن عبدالجادر، ميار مجدي، عادل بندري
الرسوم والرسوم المتحركة: حسين الحديد، عبدالله السنعوسي، Mb vision
تصميم المجلة: صبا الفضالة، فورميشين
الأوركسترا والكورال: مدير الفرقة: د.أحمد الصالحي
قائد الفرقة: د.محمد باقر
مدرب الكورال: د.فراس التتان
منسق الفرقة: قصي الدعيج
توزيع: خالد نوري، مشعل حسين
تدوين: طارق كمال
كمان: أسامة البياتي، د.بدر كمال، جابر السبت، د.جراح الحداري، حمد العدواني، د.سمير محمد، عبدالرحمن شاكر، عبدالوهاب القطان، علي عبدالله، د.فيروز قادر، فيصل العبيدي
تشيلو: د.ارزيغول احمد، طارق كمال
فيولا: خالد نوري، محمد الزنكي، محمود سعيد، د.يوسف المنصور
غيتار: أحمد شوقي، مدحت علي، يوسف ياسين
قانون: سامر إبراهيم
عود: محمد الحمدان
كلارينيت: د.أحمد الدريويش، مشعل حسين، منصور خليفة
ناي: علي سعدون
كنترباص: صفي الدين السيد
درمز: د.صابر محمد
كيبورد: جراح الصايغ، عيسى هاشمي، وليد العنزي
فرنش هورن: كاثرين اليف، جبريل رافشانبوي
ترومبيت: احمد مروان، ادوارد تيمرشين
فلوت: كريستوف كوتشكا
إيقاع: حسين الخلف، عبدالحميد الصقر، عبدالله مصلح، فتحي الصقر، محمد يعقوب احمد
كورال وغناء فردي: أحمد ابراهيم، حمد الخطيب، حوراء العبدالله، حنين العلي، خليفة العميري، دلال بوحمد، سعود الكبان، شرين شكري، شملان فاضل، صفاء الحلفاوي، صفية عباس، ضحى عيسى، عبدالرحمن درباس، عبدالرحمن الزريج، عبدالله الخير الله، عبدالله الفضلي، عبدالله السالمي، عبدالله المطيري، غنيمة العنزي، فاطمة بودستور، فاطمة الخضر، فاطمة النجار، لجين العنزي، محمد الأسدي، محمد مقصيد، مساعد التتان، نور الحلفاوي، ولاء الصراف
أداء تمثيلي: سعد العازمي، محمد الربيعة
التسويق: مريم السويلم، سعاد الفريح، شروق مظفر، عبدالله الشعيبي، نورة القصار، دانة الصقعبي، روان الصلال، عمران محمد، لميس نجم، هايدي عبداللطيف.